أنشأ الصفحة ب'فارس مغربي إبان الإستعمار الفرنسي هو محمد (موحا) أوسعيد أوعسو الوير...'
صفحة جديدة
[[ملف:Un_cavalier_Marocain.jpg|تصغير|فارس مغربي إبان الإستعمار الفرنسي]]
هو محمد (موحا) أوسعيد أوعسو الويراوي، من قبائل آيت ويرة الامازيغية (ِتُنطق ويرَّا بتشديد الراء) التي تستوطن بلاد تادلا في جبال الاطلس المتوسط بالمغرب الأقصى - وهو يعد بإمتياز بطل المقاومة الامازيغية مع بداية الإحتلال الفرنسي للمغرب في إطار معاهدة الحماية التي وقعها السلطان عبد الحفيظ سنة ١٩١٢ أو ما عرف لدى الفرنسيين بسياسة "تهدئة المغرب" أو "la pacification du maroc".
== لقصيبة ن موحا اوسعيد ==
[[ملف:KasbaTadla,Kasba1.jpg|تصغير|جانب من قصبة تادلا]]
بنى السلطان العلوي [[إسماعيل بن الشريف|إسماعيل]] قصبة تادلة لإحتواء خطورة قبائل آيت سخمان. فقد عرفت هته الأخيرة بنزوعها الى الحرب وخشونة الطباع و عدائها الشديد للقبائل المجاورة لها، وإثارتها للفتن، كما انها طالبت بالإستفادة من أماكن الرعي خلال فصلي الخريف والشتاء مرورا بفج ايت ويرة، فكان أن بنى المخزن [[قصبة]] لمراقبة تحركاتهم وهبوطهم من الجبل الى السفح (أزاغار) فكانت قصبة ايت ويرة التي سميت فيما بعد لقصيبة.
[[ملف:Moulay_ismail_ben_ali_cherif.jpg|تصغير|يمين|100بك|السلطان إسماعيل]]
[[ملف:Kasba_tadla002.jpg|تصغير|نهر أمر الربيع يمر من جانب القصبة]]
خلال عهد [[الحسن الأول بن محمد|السلطان الحسن الاول]] 1873-1894، برز موحى وسعيد واسو كقائد ذكي بشكل لافت مما جعل [[المخزن (المغرب)|المخزن]] يعينه قائدا عاما <ref>Windrow, Martin (2010), Our Friends Beneath the Sands, London: Phoenix, 2010, p. 652</ref> على تجمع ايت إيسري (سْرِي) وهو تجمع قبائلي يضم قبيلة ام البخت وايت ويرة وايت عبد اللولي وايت حسين. كان ذلك عشر سنوات قبل وفاة الحسن الاول أي سنة 1884. <ref>Usborne, Cecil Vivian (1936), The Conquest of Morocco, London: S. Paul & Co., 1936, p. 203</ref>
جعل من قلعة [[قصبة تادلة]] عاصمة سلطته، <ref>Porch, Douglas (1987), The Conquest of Morocco, London: Papermac, 1987, p. 283</ref> كما إستعان بقصبة '''إِغْرَمْ لَعْلامْ''' بالإضافة الى القصبة حملت إسمه وهي '''لقصيبة ن موحا وسعيد'''، وهي قرية مغربية في جبال الأطلس تعرف اليوم بإسم '''لقصيبة'''. ذكرت عدة مصادر أن موحا أوسعيد شارك الى جانب [[عبد العزيز بن الحسن|السلطان عبد العزيز]] سنة 1902 في حملة ضد أحد العصاة الذي ظهر ب[[تازة]] ونادى بالتمرد على السلطان. <ref>Hoisington, William A (1995), Lyautey and the French Conquest of Morocco, New York: Macmillan:St Martin's Press, 1995, p. 59.</ref> كما أشارت مصادر أخرى أن القائد موحا أوسعيد كان شخصيا مع خيار المفاوضات، وكان في طريقه لعقد تسوية مع السلطات الفرنسية، ولكن ضغط أمغارات (الشيوخ والأعيان) القبائل المؤيدة له وزعماء الحرب الأخرين، والخوف من سخرية القبائل وفقدان الهيبة أجبره على '''إعلان الحرب'''. <ref> Singer, Langdon, Cultured Force: Makers and Defenders of the French Colonial Empire, University of Wisconsin Press, 2004, p. 197</ref> <ref>Bidwell, Robin Leonard (1973), Morocco Under Colonial Rule: French Administration Of Tribal Areas 1912–1956, Abingdon, UK: Frank Cass and Company, p. 34.</ref>
== موحا أوسعيد المقاوم ==
[[ملف:Moirts_campagne_Marok.jpg|تصغير|قتلى خلال حملة المغرب 1907-1908]]
لقد كان القائد موحا وسعيد الويرايري محاربا شرسا، نادى بالجهاد و قاد عدة معارك ضد الاحتلال بدءا باستنفار قبيلته و القبائل المجاورة للتصدي لجيش الاحتلال و مجابهته في معارك [[مديونة]] للدفاع عن [[الشاوية]] ثم عن بن احمد وكذلك معارك الأطلس المتوسط خصوصا بالقصيبة و المناطق المجاورة. <ref name="test">[http://ift.tt/1ptu3QE مقاطع]، وقفات في تاريخ المغرب، جامعة محمد الخامس، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، 2001 .</ref>
ما إن شرعت البارجة الحربية الفرنسية «'''غاليلي'''» في قصف [[الدار البيضاء]] بالقنابل الحارقة من البحر بتاريخ 5 غشت 1907، وبدأ الجنرال «درود» يكتسح المدينة، حتى عبأ القائد المقاوم موحا وسعيد الويراري حوله جموعا غفيرة من '''المقاتلين المتطوعين''' الذين جندتهم القبائل من أعالي الأطلس المتوسط حتى السهلية منها، تجمعوا بمنطقة مديونة ضواحي مدينة الدار البيضاء سنة 1908، في محاولة للتصدي لزحف الحملة العسكرية، وكذا تقديم العون والمدد لقبائل الشاوية.
[[ملف:SM. Boualam.Elkassar Beni Mellal MOROCCO.jpg|تصغير|150بك|يمين|قصبة بني ملال]]
[[ملف:Maroc preco.jpg|تصغير|تحميل المدفعية الفرنسية من معبر واد أبو رقراق في الرباط]]
ويذكر أحمد المنصوري مؤلف '''كتاب كباء''' العنبر أن '''محمد أوحمو الزياني''' ما أن سمع باحتلال البيضاء حتى طار بفرسه ووراءه قبائل زيان ومن انضاف إليهم من القبائل المجاورة إلى أن وصلوا إلى أبواب المدينة المذكورة وسط قبائل الشاوية، وهناك وجدوا زعيما أمازيغيا من الأطلس قد سبقهم إلى الجهاد موحى أوسعيد قائد القصيبة على نحو 50 كلم شمال [[بني ملال]]. .<ref name="kaba">[http://ift.tt/1vRPpDZ نص الوصلة]، كباء العنبر من عظماء زيان وأطلس البربر.</ref>
كان له دور مركزي في قيادة المعارك الخاطفة، على مشارف الدار البيضاء مثل معارك سيدي مومن وتادارت، قبل أن ينسحب إلى هضاب الشاوية في اتجاه معقله بالقصيبة، وذلك بعد أن أجبر فيالق الحملة العسكرية على المكوث داخل أسوار مدينة البيضاء، وعدم التقدم طيلة 6 أشهر.
[[ملف:LL 89 - Guerre 1914-1915 - RIBECOURT - Campement de spahis marocains.JPG|تصغير|فرسان [[صبايحية]] مغاربة من الجيش الفرنسي]]
وصفه الفرنسيون في تقاريرهم بأنه "أمير حرب واسع النفوذ" وسط القبائل الأمازيغية بمنطقة تادلا. وأنه كان يتمتع بوضع إعتباري وإحترام كبير من جانب هته القبائل. <ref>Windrow, Martin (2010), Our Friends Beneath the Sands, London: Phoenix, 2010, p. 409</ref> أراد الفرنسيون احتلال تادلة، قبل أن ينهوا حروبهم مع القبائل الساحلية التي قاومت بدورها الإنزال الفرنسي والإسباني الذي تلا '''قصف مدينة الدار البيضاء'''، كما شكلت جبال الأطلس المتوسط مصدر إزعاج للفرنسيين بنزولهم لدعم القبائل الأطلسية والتصدي للزحف الاستعماري.
[[ملف:French troops in Morocco, March 30, 1912..jpg|تصغير|قوات فرنسية في المغرب (1912)]]
شكل موحا وسعيد زعيم '''كونفدرالية قبائل آيت سري''' الى جانب [[موحا أوحمو الزياني]] زعيم '''كونفدرالية [[قبائل زيان]]''' وعلي أمهاوش زعيم [[الزاوية الدرقاوية]] بأزيلال، ما سمى عند الفرنسيين بـ "الثالوث البربري". <ref>Hoisington, William A (1995), Lyautey and the French Conquest of Morocco, New York: Macmillan:St Martin's Press, 1995, p. 63.</ref> وقد كبد هذا التحالف الأمازيغي جيش الإحتلال الفرنسي خسائر عسكرية كبيرة في الأرواح والعتاد، وجعل من إحتلال جبال الاطلس المتوسط مهمة صعبة وشاقة لم تكتمل فعليا إلا سنة 1934. <ref> Fage, Roberts & Oliver, The Cambridge History of Africa: From 1905 to 1940, Cambridge University Press,1986, p. 290.</ref> المارشال “ليوطي” قائلا: {{اقتباس خاص|'''لقد كونت القبائل جيشا يكاد يكون منظما، لها راية واحدة وروح موحدة، وعناصره المختلطة تطيع القيادة طاعة تلقائية، وله انتظام تلقائي أيضا. وكان هذا الجيش يواجه الموت بمثل أعلى موحد.'''}}
انطلقت الشرارة الأولى للمقاومة منذ وقت مبكر، وذلك عندما حاول الكولونيل مانجان احتلال تادلا تمهيدا لاحتلال الأطلس المتوسط المركزي للقضاء على تحالف القبائل الامازيغية ومقاومتهم. لذا وحّد موحا أوحمو وموحا أوسعيد جهودهما لمواجهة القوات الفرنسية الغازية، لكن إنبساط السهول في منطقة تادلا وتفوق الجيش الفرنسي عسكريا ونقص الذخيرة عند المقاومين الأمازيغ سهل الأمر على الفرنسيين الدخول إليها في أبريل 1913م. تحدث الجنرال “كيوم” أحد القادة العسكريين الذين شاركوا في الحملة على الأطلس المتوسط عن صمود وبسالة قبائل هذه الجبال بقوله : {{اقتباس خاص|'''لم تتقدم أية قبيلة نحونا بكيفية تلقائية،كما لم تستسلم أي منها بدون محاربة . بل إن بعض القبائل لم تستسلم إلا بعد أن استنزفت وسائل المقاومة عن آخرها.'''}}
[[ملف:Colonnefezmoinier.jpeg|تصغير|معسكر الجيش الفرنسي]]
رغم هذا الاحتلال ألحق قائدا المقاومة الأمازيغية بالفرنسيين خسائر فادحة في الأرواح والبشر في معركة القصيبة التي دامت ثلاثة أيام متواصلة، والتي أدت بالكولونيل مانجان إلى التراجع إلى منطقة تادلا، ولم يدخل الفرنسيون قصبة بني ملال إلا في صيف سنة 1916م، في حين لم تخضع القوات الفرنسية القصيبة إلا في أبريل 1922م ، بعد أن جهزت لذلك قوة ضخمة من الرجال والعتاد.
[[ملف:Général Moinier.jpg|تصغير|السلطان حفيظ مع سلطات الإحتلال]]
وبهذه الكلمات وصف الجنرال كيوم الذي شارك في حرب القبائل في كتابه «البربر المغاربة وتهدئة الأطلس المركزي» القدرات القتالية العالية التي واجهها إبان مشاركته في غزو المغرب : {{اقتباس خاص|'''إن خصمنا هو أحسن محارب في شمال إفريقيا، بطبعه شديد الكراهية للأجنبي، شجاع إلى حد المجازفة، يضحي بكل ما يملك، بعائلته وأيضا وبكل سهولة بحياته في سبيل الدفاع عن حريته...ويختفي المهاجم بسرعة بعد أن يكون أتى على الجرحى ونهب الأموال واستولى في كل مرة على غنيمة من الأسلحة والذخيرة..'''}}
[[ملف:Fantasia in Morocco 1.JPG|تصغير|كان هجوم المقاومون يتم على طريقة الفانتازيا]]
توفي سنة 1924 زاهدا ومنعزلا في أعالي الأطلس، بعد محاصرته بالقصيبة والقضاء على حركته، لأنه نذر بألا يرى وجه نصراني(إيرومين بتعبير [[أمازيغ|الأمازيغ]])، بالنظر إلى الفتوى الدينية التي كانت رائجة حينها، والتي مفادها أن كل من وقع بصره على نصراني فقد كفر، مما يبرز عمق التأطير الفكري والديني للمقاومة التي خاضها.
[[ملف:LYAUTEY PHOTO.jpg|تصغير|الجنرال [[هوبير ليوطي]]]]
== وصلات خارجية ==
* [http://ift.tt/1ptu3QI مقال صحفي: موحا وسعيد: القائد الزاهد قاهر الاستعمار]
* [http://ift.tt/1vRPrM7 مقال صحفي: تخليدا للذكرى المائوية لمعركة مرامان لقبائل ايت ويرة باقليم بني ملال]
* [http://ift.tt/1swhiVP مقال صحفي: إحتلال تادلة.. هكذا فتكت قوات الاستعمار بقبائل السماعلة وبني خيران.]
* [http://ift.tt/1vRPrMb مقال صحفي: قصبة موحا أوسعيد...أو الأساطير المؤسسة للأنظمة القايدية.]
* [http://ift.tt/1ptu3QM برنامج تلفزيوني: أماكن في الذاكرة: حلقة القصيبة إقليم بني ملال]
== مراجع ==
هو محمد (موحا) أوسعيد أوعسو الويراوي، من قبائل آيت ويرة الامازيغية (ِتُنطق ويرَّا بتشديد الراء) التي تستوطن بلاد تادلا في جبال الاطلس المتوسط بالمغرب الأقصى - وهو يعد بإمتياز بطل المقاومة الامازيغية مع بداية الإحتلال الفرنسي للمغرب في إطار معاهدة الحماية التي وقعها السلطان عبد الحفيظ سنة ١٩١٢ أو ما عرف لدى الفرنسيين بسياسة "تهدئة المغرب" أو "la pacification du maroc".
== لقصيبة ن موحا اوسعيد ==
[[ملف:KasbaTadla,Kasba1.jpg|تصغير|جانب من قصبة تادلا]]
بنى السلطان العلوي [[إسماعيل بن الشريف|إسماعيل]] قصبة تادلة لإحتواء خطورة قبائل آيت سخمان. فقد عرفت هته الأخيرة بنزوعها الى الحرب وخشونة الطباع و عدائها الشديد للقبائل المجاورة لها، وإثارتها للفتن، كما انها طالبت بالإستفادة من أماكن الرعي خلال فصلي الخريف والشتاء مرورا بفج ايت ويرة، فكان أن بنى المخزن [[قصبة]] لمراقبة تحركاتهم وهبوطهم من الجبل الى السفح (أزاغار) فكانت قصبة ايت ويرة التي سميت فيما بعد لقصيبة.
[[ملف:Moulay_ismail_ben_ali_cherif.jpg|تصغير|يمين|100بك|السلطان إسماعيل]]
[[ملف:Kasba_tadla002.jpg|تصغير|نهر أمر الربيع يمر من جانب القصبة]]
خلال عهد [[الحسن الأول بن محمد|السلطان الحسن الاول]] 1873-1894، برز موحى وسعيد واسو كقائد ذكي بشكل لافت مما جعل [[المخزن (المغرب)|المخزن]] يعينه قائدا عاما <ref>Windrow, Martin (2010), Our Friends Beneath the Sands, London: Phoenix, 2010, p. 652</ref> على تجمع ايت إيسري (سْرِي) وهو تجمع قبائلي يضم قبيلة ام البخت وايت ويرة وايت عبد اللولي وايت حسين. كان ذلك عشر سنوات قبل وفاة الحسن الاول أي سنة 1884. <ref>Usborne, Cecil Vivian (1936), The Conquest of Morocco, London: S. Paul & Co., 1936, p. 203</ref>
جعل من قلعة [[قصبة تادلة]] عاصمة سلطته، <ref>Porch, Douglas (1987), The Conquest of Morocco, London: Papermac, 1987, p. 283</ref> كما إستعان بقصبة '''إِغْرَمْ لَعْلامْ''' بالإضافة الى القصبة حملت إسمه وهي '''لقصيبة ن موحا وسعيد'''، وهي قرية مغربية في جبال الأطلس تعرف اليوم بإسم '''لقصيبة'''. ذكرت عدة مصادر أن موحا أوسعيد شارك الى جانب [[عبد العزيز بن الحسن|السلطان عبد العزيز]] سنة 1902 في حملة ضد أحد العصاة الذي ظهر ب[[تازة]] ونادى بالتمرد على السلطان. <ref>Hoisington, William A (1995), Lyautey and the French Conquest of Morocco, New York: Macmillan:St Martin's Press, 1995, p. 59.</ref> كما أشارت مصادر أخرى أن القائد موحا أوسعيد كان شخصيا مع خيار المفاوضات، وكان في طريقه لعقد تسوية مع السلطات الفرنسية، ولكن ضغط أمغارات (الشيوخ والأعيان) القبائل المؤيدة له وزعماء الحرب الأخرين، والخوف من سخرية القبائل وفقدان الهيبة أجبره على '''إعلان الحرب'''. <ref> Singer, Langdon, Cultured Force: Makers and Defenders of the French Colonial Empire, University of Wisconsin Press, 2004, p. 197</ref> <ref>Bidwell, Robin Leonard (1973), Morocco Under Colonial Rule: French Administration Of Tribal Areas 1912–1956, Abingdon, UK: Frank Cass and Company, p. 34.</ref>
== موحا أوسعيد المقاوم ==
[[ملف:Moirts_campagne_Marok.jpg|تصغير|قتلى خلال حملة المغرب 1907-1908]]
لقد كان القائد موحا وسعيد الويرايري محاربا شرسا، نادى بالجهاد و قاد عدة معارك ضد الاحتلال بدءا باستنفار قبيلته و القبائل المجاورة للتصدي لجيش الاحتلال و مجابهته في معارك [[مديونة]] للدفاع عن [[الشاوية]] ثم عن بن احمد وكذلك معارك الأطلس المتوسط خصوصا بالقصيبة و المناطق المجاورة. <ref name="test">[http://ift.tt/1ptu3QE مقاطع]، وقفات في تاريخ المغرب، جامعة محمد الخامس، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، 2001 .</ref>
ما إن شرعت البارجة الحربية الفرنسية «'''غاليلي'''» في قصف [[الدار البيضاء]] بالقنابل الحارقة من البحر بتاريخ 5 غشت 1907، وبدأ الجنرال «درود» يكتسح المدينة، حتى عبأ القائد المقاوم موحا وسعيد الويراري حوله جموعا غفيرة من '''المقاتلين المتطوعين''' الذين جندتهم القبائل من أعالي الأطلس المتوسط حتى السهلية منها، تجمعوا بمنطقة مديونة ضواحي مدينة الدار البيضاء سنة 1908، في محاولة للتصدي لزحف الحملة العسكرية، وكذا تقديم العون والمدد لقبائل الشاوية.
[[ملف:SM. Boualam.Elkassar Beni Mellal MOROCCO.jpg|تصغير|150بك|يمين|قصبة بني ملال]]
[[ملف:Maroc preco.jpg|تصغير|تحميل المدفعية الفرنسية من معبر واد أبو رقراق في الرباط]]
ويذكر أحمد المنصوري مؤلف '''كتاب كباء''' العنبر أن '''محمد أوحمو الزياني''' ما أن سمع باحتلال البيضاء حتى طار بفرسه ووراءه قبائل زيان ومن انضاف إليهم من القبائل المجاورة إلى أن وصلوا إلى أبواب المدينة المذكورة وسط قبائل الشاوية، وهناك وجدوا زعيما أمازيغيا من الأطلس قد سبقهم إلى الجهاد موحى أوسعيد قائد القصيبة على نحو 50 كلم شمال [[بني ملال]]. .<ref name="kaba">[http://ift.tt/1vRPpDZ نص الوصلة]، كباء العنبر من عظماء زيان وأطلس البربر.</ref>
كان له دور مركزي في قيادة المعارك الخاطفة، على مشارف الدار البيضاء مثل معارك سيدي مومن وتادارت، قبل أن ينسحب إلى هضاب الشاوية في اتجاه معقله بالقصيبة، وذلك بعد أن أجبر فيالق الحملة العسكرية على المكوث داخل أسوار مدينة البيضاء، وعدم التقدم طيلة 6 أشهر.
[[ملف:LL 89 - Guerre 1914-1915 - RIBECOURT - Campement de spahis marocains.JPG|تصغير|فرسان [[صبايحية]] مغاربة من الجيش الفرنسي]]
وصفه الفرنسيون في تقاريرهم بأنه "أمير حرب واسع النفوذ" وسط القبائل الأمازيغية بمنطقة تادلا. وأنه كان يتمتع بوضع إعتباري وإحترام كبير من جانب هته القبائل. <ref>Windrow, Martin (2010), Our Friends Beneath the Sands, London: Phoenix, 2010, p. 409</ref> أراد الفرنسيون احتلال تادلة، قبل أن ينهوا حروبهم مع القبائل الساحلية التي قاومت بدورها الإنزال الفرنسي والإسباني الذي تلا '''قصف مدينة الدار البيضاء'''، كما شكلت جبال الأطلس المتوسط مصدر إزعاج للفرنسيين بنزولهم لدعم القبائل الأطلسية والتصدي للزحف الاستعماري.
[[ملف:French troops in Morocco, March 30, 1912..jpg|تصغير|قوات فرنسية في المغرب (1912)]]
شكل موحا وسعيد زعيم '''كونفدرالية قبائل آيت سري''' الى جانب [[موحا أوحمو الزياني]] زعيم '''كونفدرالية [[قبائل زيان]]''' وعلي أمهاوش زعيم [[الزاوية الدرقاوية]] بأزيلال، ما سمى عند الفرنسيين بـ "الثالوث البربري". <ref>Hoisington, William A (1995), Lyautey and the French Conquest of Morocco, New York: Macmillan:St Martin's Press, 1995, p. 63.</ref> وقد كبد هذا التحالف الأمازيغي جيش الإحتلال الفرنسي خسائر عسكرية كبيرة في الأرواح والعتاد، وجعل من إحتلال جبال الاطلس المتوسط مهمة صعبة وشاقة لم تكتمل فعليا إلا سنة 1934. <ref> Fage, Roberts & Oliver, The Cambridge History of Africa: From 1905 to 1940, Cambridge University Press,1986, p. 290.</ref> المارشال “ليوطي” قائلا: {{اقتباس خاص|'''لقد كونت القبائل جيشا يكاد يكون منظما، لها راية واحدة وروح موحدة، وعناصره المختلطة تطيع القيادة طاعة تلقائية، وله انتظام تلقائي أيضا. وكان هذا الجيش يواجه الموت بمثل أعلى موحد.'''}}
انطلقت الشرارة الأولى للمقاومة منذ وقت مبكر، وذلك عندما حاول الكولونيل مانجان احتلال تادلا تمهيدا لاحتلال الأطلس المتوسط المركزي للقضاء على تحالف القبائل الامازيغية ومقاومتهم. لذا وحّد موحا أوحمو وموحا أوسعيد جهودهما لمواجهة القوات الفرنسية الغازية، لكن إنبساط السهول في منطقة تادلا وتفوق الجيش الفرنسي عسكريا ونقص الذخيرة عند المقاومين الأمازيغ سهل الأمر على الفرنسيين الدخول إليها في أبريل 1913م. تحدث الجنرال “كيوم” أحد القادة العسكريين الذين شاركوا في الحملة على الأطلس المتوسط عن صمود وبسالة قبائل هذه الجبال بقوله : {{اقتباس خاص|'''لم تتقدم أية قبيلة نحونا بكيفية تلقائية،كما لم تستسلم أي منها بدون محاربة . بل إن بعض القبائل لم تستسلم إلا بعد أن استنزفت وسائل المقاومة عن آخرها.'''}}
[[ملف:Colonnefezmoinier.jpeg|تصغير|معسكر الجيش الفرنسي]]
رغم هذا الاحتلال ألحق قائدا المقاومة الأمازيغية بالفرنسيين خسائر فادحة في الأرواح والبشر في معركة القصيبة التي دامت ثلاثة أيام متواصلة، والتي أدت بالكولونيل مانجان إلى التراجع إلى منطقة تادلا، ولم يدخل الفرنسيون قصبة بني ملال إلا في صيف سنة 1916م، في حين لم تخضع القوات الفرنسية القصيبة إلا في أبريل 1922م ، بعد أن جهزت لذلك قوة ضخمة من الرجال والعتاد.
[[ملف:Général Moinier.jpg|تصغير|السلطان حفيظ مع سلطات الإحتلال]]
وبهذه الكلمات وصف الجنرال كيوم الذي شارك في حرب القبائل في كتابه «البربر المغاربة وتهدئة الأطلس المركزي» القدرات القتالية العالية التي واجهها إبان مشاركته في غزو المغرب : {{اقتباس خاص|'''إن خصمنا هو أحسن محارب في شمال إفريقيا، بطبعه شديد الكراهية للأجنبي، شجاع إلى حد المجازفة، يضحي بكل ما يملك، بعائلته وأيضا وبكل سهولة بحياته في سبيل الدفاع عن حريته...ويختفي المهاجم بسرعة بعد أن يكون أتى على الجرحى ونهب الأموال واستولى في كل مرة على غنيمة من الأسلحة والذخيرة..'''}}
[[ملف:Fantasia in Morocco 1.JPG|تصغير|كان هجوم المقاومون يتم على طريقة الفانتازيا]]
توفي سنة 1924 زاهدا ومنعزلا في أعالي الأطلس، بعد محاصرته بالقصيبة والقضاء على حركته، لأنه نذر بألا يرى وجه نصراني(إيرومين بتعبير [[أمازيغ|الأمازيغ]])، بالنظر إلى الفتوى الدينية التي كانت رائجة حينها، والتي مفادها أن كل من وقع بصره على نصراني فقد كفر، مما يبرز عمق التأطير الفكري والديني للمقاومة التي خاضها.
[[ملف:LYAUTEY PHOTO.jpg|تصغير|الجنرال [[هوبير ليوطي]]]]
== وصلات خارجية ==
* [http://ift.tt/1ptu3QI مقال صحفي: موحا وسعيد: القائد الزاهد قاهر الاستعمار]
* [http://ift.tt/1vRPrM7 مقال صحفي: تخليدا للذكرى المائوية لمعركة مرامان لقبائل ايت ويرة باقليم بني ملال]
* [http://ift.tt/1swhiVP مقال صحفي: إحتلال تادلة.. هكذا فتكت قوات الاستعمار بقبائل السماعلة وبني خيران.]
* [http://ift.tt/1vRPrMb مقال صحفي: قصبة موحا أوسعيد...أو الأساطير المؤسسة للأنظمة القايدية.]
* [http://ift.tt/1ptu3QM برنامج تلفزيوني: أماكن في الذاكرة: حلقة القصيبة إقليم بني ملال]
== مراجع ==
sourceويكيبيديا - أحدث التغييرات [ar] http://ift.tt/1vRPrMh
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق