أنشأ الصفحة ب' قانون الاحزاب السياسية الى اين? عمار رياض لفتة ما أوجدته الأحداث بعد عام 2003 من تغيير كامل و...'
صفحة جديدة
قانون الاحزاب السياسية الى اين?
عمار رياض لفتة
ما أوجدته الأحداث بعد عام 2003 من تغيير كامل وجذريّ في النظام السياسي، وتوسيع لحجم المشاركة الشعبية السياسية في البلاد اثمر عن تشكيل عدد كبيرمن الكيانات السياسية,فالسجلات الرسمية تتحدث عن وجود اكثر من (500) حزب و كيان سياسي في البلاد حسب ما جاء بإحصائيات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في وقت سابق. تتوزع الأحزاب العراقية إلى جبهات عديدة تتنافس فيما بينها ضمن توجهات سياسية واجتماعية متعددة وتشمل الاحزاب الاسلامية والقومية واليسارية والليبرالية, وتختلف بأهدافها وتوجهاتها . قصة الأحزاب العراقية ما بعد سقوط النظام البائد متشابهة على اختلاف توجهاتها السياسية وأهدافها المعلنة،فهي تعاني من نفس المشاكل المتعلقه بالتمويل و الدعم المالي مما دفع الكثير منها الى استجداء التمويل و الدعم المالي من اصحاب رؤوس الاموال تارة و من بعض الدول الاقليمية تارة اخرى . وهذا مؤشر خطير على الحالة السياسية في البلاد لان (( صاحب المال صاحب القرار)) ولحماية المسار السياسي لهذه الاحزاب تبرز اهمية التمويل من جهة و مراقبة عملها خاصة فيما يتعلق بالتزامها الوطني، وموارد تمويلها من جهة اخرى . في معظم الدول العالم تمول الأحزاب السياسية من قبل الميزانية الوطنية ففي القارة الأوروبية يكون تمويل الاحزاب بصورة جزئية من الميزانية الوطنية على شكل مخصصات، بما في ذلك تلك المخصصة للعمليات الحزبية العادية، وأداء ممثلي المجموعات البرلمانية من ممثلي الأحزاب، وتغطية نفقات الحملة الانتخابية في عام الانتخابات. اما التمويل للأحزاب في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، يقتصر الجزء الأكبر منه على نفقات الحملة الانتخابية و في اسبانيا، التمويل العام المقدم إلى الأحزاب السياسية يكون للعمليات الجارية والانتخابية. وتستطيع الأحزاب أيضا الحصول على أموال من مصادر خاصة. وعلى القروض المصرفية ومن عوائدها الاستثمارية الخاصة. كما أن الوصول إلى الإذاعة والتلفزيون مجاني وتديره لجنة خاصة تشرف عليها اللجان الانتخابية. ويوجد لدى السويد نموذج اخر للتمويل يستند إلى حد كبير على اتفاقات رسمية بين الأحزاب السياسية , لا توجد لوائح تنظيمية، ولا أحكام من أجل الكشف عن المساهمات للأحزاب السياسية فيما يتعلق بتمويلها ، إلا أن الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان توصلت إلى اتفاق متبادل في التسعينيات، لتبادل المعلومات حول مصادر التبرعات مع بعضها البعض، ولكن ليس مع عامة الناس. وتلتزم أيضا الأحزاب السياسية بإصدار تقرير سنوي لا يكون علنيا. اما في فرنسا فتتلقى الأحزاب السياسية كل عام دعما ماليا من الدولة وذلك استنادا إلى عاملين. الأول هو النتائج التي تحرزها الأحزاب في دورة الانتخابات التشريعية الأخيرة، والثاني عدد نوابها في البرلمان. ويمثل الدعم الرسمي نحو 40 بالمائة من ميزانيات الأحزاب. في العام 2007 استفاد 50 حزبا من 70 مليون يورو من أموال الدولة. كما للاحزاب تمويلها الخاص على شكل هبات على ان لاتتجاوز 7500 يورو سنويا من الشخص الواحد. وكل هبة تتجاوز 152 يورو يجب أن تتم بموجب شيك مصرفي. ويظل مصدر التمويل الخاص الرئيسي بالنسبة للأحزاب السياسية اشتراكات الأعضاء والتي شكلت 35 بالمائة عام 2008 من ميزانيات القوى السياسية الفرنسية. و في استراليا، تحصل الأحزاب السياسية و المرشحون المستقلون على تمويل عام لحملتهم الانتخابية، وفقا لقانون انتخابات الكومنولث لعام 1918. وبموجب هذا القانون، يستطيع المرشحون أو المجموعات في مجلس الشيوخ الحصول على تمويل الانتخابات إذا امكنها الحصول على ما لا يقل عن 4 في المئة من الأصوات من الخيارات الرسمية للتصويت في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ الذي يتم ترشيحهم فيه للانتخابات. ويتم احتساب المبلغ المستحق عن طريق ضرب عدد الأصوات المؤهلة وفقا لمعدل التمويل الحالي للانتخاب، ووفقا لبيانات ميزانية لجنة الانتخابات الاسترالية، تشير التقديرات إن التكاليف المرتبطة بالتمويل والكشف عن الأنشطة خلال الفترة 2004-2005 وصل إلى 2.8 مليون دولار. في العراق يجري حاليا الإعداد لقانون جديد للأحزاب في العراق , وقد قوبل بقلق من جانب الفعاليات السياسية ولم تلق مسودة القانون ترحيبا من عدد كبير من الأحزاب. لكننا امام سؤال يبقى دائما بحاجة لأجوبة السياسيين العراقيين الى متى يبقى قانون الاحزب مؤجلا والى متى يبقى لغز التمويل السياسي قصة مجهولة . ''نص مائل''
sourceويكيبيديا - أحدث التغييرات [ar] http://ift.tt/1unyKva
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق